الشيخ عزيز الله عطاردي

136

مسند الإمام الحسين ( ع )

بغلام فأقعده في حجره فرماه عقبة بن بشر فذبحه [ 1 ] . 92 - عنه حدّثنى محمّد بن الحسين الأشناني ، قال : حدّثنا عباد بن يعقوب ، قال : أخبرنا مورع بن سويد بن قيس ، قال : حدّثنا من شهد الحسين ، قال : كان معه ابنه الصغير فجاء سهم فوقع في نحره ، قال : فجعل الحسين يأخذ الدم من نحره ولبّه فيرمى به إلى السماء فما يرجع منه شيء ، ويقول : اللّهمّ لا يكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح [ 2 ] . 93 - قال اليعقوبي : إنّه لواقف على فرسه إذا أتى بمولود قد ولد في تلك الساعة ، فأذن في اذنه وجعل يحنكه إذ أتاه سهم فوقع في حلق الصبى فذبحه فنزع الحسين عليه السّلام السهم من حلقه وجعل يلطخه بدمه ويقول : واللّه لأنت أكرم على اللّه من الناقة ولمحمّد أكرم على اللّه من صالح ، ثمّ أتى فوضعه مع ولده وبنى أخيه [ 3 ] . 94 - قال المقرّم : دعا بولده الرضيع يودعه ، فأتته زينب بابنه عبد اللّه وأمّه الرباب فأجلسه في حجره يقبله ، ويقول : بعدا لهؤلاء القوم إذا كان جدّك المصطفى خصمهم ، ثمّ أتى به نحو القوم يطلب له الماء ، فرماه حرملة ابن كاهل الأسدي بسهم ، فذبحه فتلقّى الحسين الدم بكفه ورمى به نحو السماء قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : فلم يسقط منه قطرة وفيه يقول : حجّة آل محمّد عجّل اللّه فرجه : السلام على عبد اللّه الرضيع المرمى الصريع المتشحط دما والمصعد بدمه إلى السماء المذبوح بالسهم في حجر أبيه ، لعن اللّه راميه حرملة بن كاهل الأسدي وذويه . ثمّ قال الحسين عليه السّلام هوّن ما نزل به أنّه بعين اللّه تعالى ، اللّهمّ لا يكون أهون عليك من فصيل ، الهى ان كنت حبست عنّا النصر فاجعله لما هو خير منه ، وانتقم

--> [ 1 ] مقاتل الطالبيين : 59 . [ 2 ] مقاتل الطالبيين : 59 . [ 3 ] تاريخ اليعقوبي : 2 / 231 .